الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح
103
سبك المقال لفك العقال
بالدخول إليه ، وهو يسأل عن الشيخ ، فلما دخل عليه بالطعام قال له الشيخ : يا أخي حسدتني في المقام والوراثة المحمديّة ، وتكلّفت لي ، وأما ابتلاؤه بكريمة زوجه فأمر مشتهر « 1 » لا أحتاج أن أطول به ، يدل ذلك على رسوخ قدمه في الولاية ، واختص وحده بعلم الحروف في زمانه ، وقد نبه في حرف الميم في كتابه الكبير على المنتظر بأحسن خبر . وكذلك في حرف النون ، وقال : إن الحق محجوب بالنور والظلمة ؛ فاحتجب عن العامة بظلمة الأبدان ، وعن العلماء بحجاب النور ، قال عليه السلام في العلم : « إنه نور ، ثم قال : حجابه النور ، ثم قال : ولا ينجلي موقع ذلك إلا لواحد يفتح اللّه له ، وعلى يديه ما يوضح معارف الملل والنحل ، حتى لو حلّ بجا بلقا « 2 » ، وجابلصا « 3 » وقليا « 4 » ذات العجائب لحكم فيهم بحكم اللّه النازل وكل ليّ نبه على الختم ، وحكم بهذا الحكم ، حتى السلمي في حقائقه « 5 » وابن النحوي في قراضة دقائقه « 6 » أخبرني بعض أصحابنا العدول أنه كان
--> ( 1 ) في ( ب ) مقرر مشتهر . ( 2 ) روى أبو روح عن الضحاك عن ابن عباس : « أن جابلق مدينة في أقصى المغرب ، وأهلها من ولد عاد ، وجابلق أيضا رستاق بأصبهان . ( 3 ) رواية في جابلق . ( 4 ) موضع كذلك . ( 5 ) هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى الأزدي السلمي النيسابوري أبو عبد الرحمن من علماء المتصوفة ، قيل إن تصانيفه بلغت المائة أو أكثر منها حقائق التفسير مختصر على طريقة أهل التصوف ، وله كتب أخرى ، ولد في نيسابور ( 325 ه ) وتوفي سنة ( 412 ه ) راجع طبقات الصوفية 16 : 49 تاريخ بغداد 2 : 248 - الأعلام 6 : 99 . ( 6 ) يشير إلى بلديه يوسف بن محمد بن يوسف التوزري الأصل ، المكنى بأبي الفضل ، والمعروف بابن النحوي ، ناظم قصيدة المنفرجة المشهورة ، المشتملة على الكثير من الدقائق ؛ والتي مطلعها : اشتدي أزمة تنفرجي * قد آذن ليلك بالبلج بحر المتدارك وكان ابن النحوي هذا معروفا بالفقه ، ميالا للاجتهاد ، ولد سنة ( 433 ه ) وتوفي عام ( 513 / 1119 م ) بعد أن ألّف تصانيف ، وقد حظيت المنفرجة بعناية العلماء والأدباء فخمسوها وشرحوها ، وإن كان من نسبتها إلى التوزري خلاف ومن أهم شروحها ؛ « الأضواء البهجة في دقائق المنفرجة » له ترجمة في : البستان : 299 ، جذوة الاقتباس 1 : 346 ، الأعلام 9 : 325 ، عنوان الدراية : 50 ، توشيح الديباج : 297 ، رحلة العبدري : 52 .